الرئيسية / أرتساخ / محادثات إيجابية بين وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان حول ناجورنو كاراباخ-آرتساخ
الرئيسان الأرميني سركيسيان والأذري علييف خلال مفاوضاتهما في جنيف بسويسرا في 16 أكتوبر / تشرين الأول الماضي
الرئيسان الأرميني سركيسيان والأذري علييف خلال مفاوضاتهما في جنيف بسويسرا في 16 أكتوبر / تشرين الأول الماضي

محادثات إيجابية بين وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان حول ناجورنو كاراباخ-آرتساخ

(الأرمنية) – وصف وزيرا خارجية أرمينيا وأذربيجان محادثاتهما أمس الأربعاء حول ناجورنو كاراباخ-آرتساخ، بأنها إيجابية.

جاء ذلك بعد إجتماع الوزيرين الأرميني إدوارد نالبانديان والأذري المار مامادياروف، فى وقت متأخر من يوم أمس الأربعاء، في العاصمة النمساوية فيينا والذي إستمر لعدة ساعات في محاولة للاستفادة من التقدم الملموس الذي تحقق فى القمة الأرمينية-الأذربيجانة الأخيرة.

وأشار موقع الخدمة الأرمينية لراديو أوروبا الحرة، إلي أن بيان الخارجية الأرمينية ذكر أن الوزيرين أجريا محادثاتهما فى حضور وسطاء أمريكيين وروس وفرنسيين، وأنهما بحثا سبل تنفيذ الاتفاقيات التي توصلا اليها رئيسا البلدين في إجتماعهما الاخير.

وقال نالبانديان في مؤتمر صحافي عقده اليوم الخميس في العاصمة النمساوية: “اجتماع أمس مع نظيري الأذربيجاني جاء – عمومًا – في مناخ ايجابي”، مضيفًا: “دعونا نري التطورات التي ستتبعه”.

وقال الحكيم حاجييف – المتحدث باسم وزارة الخارجية الاذربيجانية – إن مامادياروف ونالبانديان شاركا في مناقشات مكثفة وملموسة بشأن المقترحات الحالية لحل النزاع فى ناجورنو كاراباخ-آرتساخ، ونقلت وكالات الأنباء الأذربيجانية عن حاجييف قوله إن الإجتماع: “ايجابى وبناء”.

كما أعلن حاجييف، أن مامادياروف ونالبانديان إتفقا علي الإجتماع مرة أخري في النصف الثاني من يناير/كانون الثاني 2018، وهو ما أكدته أيضًا الخارجية الارمينية بأن المحادثات المقبلة ستجرى أوائل العام المقبل.

وزير الخارجية الأرميني نالبانديان ونظيره الأذربيجاني مامادياروف ..معا في جلسة لمجلس وزراء خارجية رابطة الدول المستقلة بموسكو (صورة أرشيفية 8 أبريل/نيسان 2016)
وزير الخارجية الأرميني نالبانديان ونظيره الأذربيجاني مامادياروف ..معا في جلسة لمجلس وزراء خارجية رابطة الدول المستقلة بموسكو (صورة أرشيفية 8 أبريل/نيسان 2016)

كان الرئيسان الأرميني سركيسيان والأذري علييف، قد إجتمعا أخيرًا في جنيف في 16 اكتوبر/تشرين اول الماضي، وتعهدا بتكثيف مفاوضات عملية السلام في ناجورنو كاراباخ-آرتساخ وتعزيز وقف إطلاق النار فى منطقة الصراع.

كما عقد الدبلوماسيون الأمريكيون والروس والفرنسيون المشاركون في رئاسة مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا محادثات منفصلة مع مامادياروف ونالبانديان بموسكو في 16 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وفي بيان مشترك لهم قالوا إنهم بحثوا “خطوات ملموسة لتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها في جنيف”، وأضافوا أن الدبلوماسيين الأرمينيين والأذريين سيجتمعون فى اوائل ديسمبر/كاون الأول الجاري لبحث “القضايا الموضوعية للتسوية السياسية وأيضا الإجراءات المحددة للحد من التوترات على خط التماس حول ناجورنو كاراباخ-آرتساخ، وهو ما حدث فعلًا.

وفيما يبدو أنه تطور ذي صلة بالموضوع، فقد زار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف باكو ويريفان في وقت لاحق من شهرنوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وأعلن من العاصمة الارمينية يريفان أن: “هناك إيجابيات تثير التفاؤل حول تسوية قضية ناجورنو كاراباخ- آرتساخ”، مشيرًا إلي أن المفاوضات الأرمينية-الاذربيجانية “لن تنتهي سريعا”.

وأكد نالبانديان مجددا أن التسوية المقترحة مقبولة إلي حد كبير لدى يريفان عندما خاطب اجتماع المنظمة فى فيينا اليوم الخميس، وقال: “إننا مقتنعون أنه لا يوجد بديل لمحادثات السلام، وأن من الضروري إجراء مفاوضات مكثفة بناء علي مقترحات الدول المشاركة فى رئاسة مينسك”، معلنًا أن باكو ترفض تلك المقترحات تمشيًا مع “موقفها المتعنت”.

وقد دعا الوسطاء إلي إجراء استفتاء في المستقبل يصوت فيه سكان ناجورنو كاراباخ-آرتساخ (وغالبيتهم من الأرمن) علي مصيرهم السياسي، حيث يعتقد أن يريفان وباكو قد اختلفا – علي الأقل حتي الآن – علي طرق تنفيذ هذا التصويت وكذلك الجدول الزمني “لتحرير” المحافظات المحيطة بالإقليم وهي المحافظات التي كانت تسيطر عليها أذربيجان أيضاً في السابق.

وقال سركيسيان في أواخر أكتوبر/تشرين أول الماضي، إن الحل السلمى لنزاع ناجورنو كاراباخ-آرتساخ يمكنه فقط أن يكون “مؤلما” لكلا الجانبين وليس لجانب واحد، وقد أثارت هذه الملاحظة قلق بعض منتقديه المتشددين الذين يرفضون التنازل عن أية أراض لأذربيجان، رغم أن الرئيس الأرميني – الذي تنتهي ولايته الرئاسية الأخيرة في  أبريل/نيسان 2018 – استبعد مرارًا أية تسوية من شأنها أن تعيد السيطرة الأذربيجانية علي كامل أراضي ناجورنو كاراباخ-آرتساخ، في الوقت الذي تأتي فيه تصريحات علييف علي النقيض من ذلك، بتأكيده أن باكو لن تعترف أبدًا بالأمر الواقع ألا وهو إنفصال الإقليم عن أذربيجان.

شارك برأيك

إقرأ أيضاً

دائرة الإحصاءات الوطنية سجلت زيادة في أعداد السائحين الأيرانيين القادمين لأرمينيا

نمو في التبادل التجاري والسياحة بين أرمينيا وإيران خلال الشهور العشر الأخيرة

(الأرمنية) – شهدت الشهور العشر الأخيرة من العام الحالي، نموًا في التبادل التجاري والسياحة بين …