الرئيسية / أرمينيا / أخبار / سيرج سركيسيان: “حركة ناجورنو كاراباخ” أنقذت الآف الأرمن من إبادة جسدية
القوات الأرمينية خارج كنيسة أرمنية في مدينة "شوشي"، بعد تحريرها من القوات الأذربيجانية في 9 مايو/ أيار 1992(صورة أرشيفية)
القوات الأرمينية خارج كنيسة أرمنية في مدينة "شوشي"، بعد تحريرها من القوات الأذربيجانية في 9 مايو/ أيار 1992 (صورة أرشيفية)

سيرج سركيسيان: “حركة ناجورنو كاراباخ” أنقذت الآف الأرمن من إبادة جسدية

(الأرمنية) – أكد الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان في كلمته بمناسبة مرور 30 عامًا علي قيام حركة شعبية لتوحيد ناجورنو كاراباخ مع أرمينيا، أن هذه الحركة أنقذت الآف الأرمن من إبادة جسدية، معلنًا أن هذا اليوم – 20 فبراير 1988 – يمثل “إحياء للشعب، بما يمثله من وحدة وعزيمة وإنتعاش وطني للشعب الأرمني كافة”.

وقال سركيسيان في خطابه: “إن مونتي ملكونيان – قائد عسكري أرمني قتل في العمليات العسكرية في 1993 – كان علي حق عندما قال: إذا فقدنا آرتساخ (ناجورنو كاراباخ) فإننا بذلك نصل للصفحة الأخيرة في تاريخ الأرمن”.

وفي تقرير طويل للخدمة الأرمينية لراديو أوروبا الحرة أطلعت عليه “الأرمنية.نت”، أشار إلي أنه في ذلك اليوم قبل ثلاثة عقود، صوتت الجمعية التشريعية في ناجورنو كاراباخ- التي كانت آنذاك منطقة ذات حكم ذاتي في أذربيجان السوفيتية – لصالح توحيد الأراضي التي يسكنها معظمهم الأرمن مع أرمينيا، وسط مظاهرات كبيرة جرت في مدينة ستيباناكيرت، مما أدي إلي اندلاع مسيرات ضخمة مؤيدة لها في يريفان.

ومع رفض السلطات السوفيتية والأذربيجانية لتلك المطالب، إندلعت مظاهرات مضادة ومذابح معادية للأرمن في أذربيجان في وقت لاحق من عام 1988، وتصاعد الصراع المرير إلي حرب شاملة في ناجورنو كاراباخ مع إنهيار الإتحاد السوفيتي في نهاية عام 1991.

وقد توفي خلال الحرب – التي أوقفتها هدنة بوساطة روسية في مايو/ أيار 1994 – حوالي 7000 مقاتل أرمني وأكثر من 1260 مدنيا، معظمهم من سكان ناجورنو كاراباخ، وأعلنت أذربيجان في عام 2014 قائمة رسمية غير مكتملة بأكثر من 11,500 من القتلي الأذربيجانيين، كما  تحدث الرئيس الأذري الراحل حيدر علييف عن نحو 21000 من ضحايا الحرب من الأذربيجانيين.

وقد خلفت المعارك العنيفة – التي دامت ثلاثة أعوام – سيطرة القوات الأرمنية علي كامل أراضي ناجورنو كاراباخ-آرتساخ، ولم تسفر الجهود الدولية لتسوية الصراع عن أي تقدم ملموس.

ونبه الرئيس الأرميني في خطابه أن سكان ناجورنو كاراباخ-آرتساخ مازالوا يواجهون نفس التهديدات الأمنية التي كانت في عام 1988 وذلك في إشارة واضحة إلي التهديدات المستمرة التي تطلقها القيادة الأذرية باستعادة الاراضي.

من جانبه أدان رئيس أذربيجان الهام علييف – مجددًا – “الإحتلال الأرميني” لناجورنو كاراباخ-آرتساخ، وذلك عندما التقى – أمس الإثنين – مبعوث الاتحاد الاوروبي، واصفًا موقف يريفان بـ “المنافق وغير البناء” وبأنه العقبة الرئيسة أمام حل الصراع، غير أن سركيسيان كشف – في وقت سابق من هذا الشهر – أن مطالب باكو “المتطرفة” هي السبب في عدم تحقيق تقدم جاد في محادثات السلام الأرمينية-الأذربيجانية.

المعروف أن الرئيس سركيسيان ولد في ستيباناكيرت، وكان عضوًا نشطا في حركة 1988، وقاد القوات الأرمنية في ناجورنو كاراباخ-آرتساخ فيما بين عامي 1991-1992، وأصبح وزير للدفاع، كما شغل مناصب أخري رفيعة المستوي في أرمينيا.

وقد تم الاحتفال بالذكرى الثلاثين للحركة في عاصمة جمهورية آرتساخ – ستيباناكيرت – في وقت سابق من هذا الاسبوع، مع مراسم رسمية حضرها الآلاف من المواطنين.

إحتفال عام قبل أسبوع في ستيباناكيرت عاصمة جمهورية آرتساخ بمناسبة الذكرى الثلاثين للحركة الشعبية لتوحيد ناجورنو كاراباخ مع أرمينيا
إحتفال عام قبل أسبوع في ستيباناكيرت عاصمة جمهورية آرتساخ بمناسبة الذكرى الثلاثين للحركة الشعبية لتوحيد ناجورنو كاراباخ مع أرمينيا

شارك برأيك

إقرأ أيضاً

البراندي الأرميني .. له شخصية متفردة بين المشروبات الروحية حول العالم

“فوربس” الأمريكية الشهيرة: البراندي الأرميني هدية مثالية في “عيد الأب”

(الأرمنية) – مع إحتفالات “عيد الأب” في أنحاء مختلفة من دول العالم، قدمت شركة “فوربس” …