الرئيسية / أرمينيا / بوادر أزمة سياسية في أرمينيا تلوح في الأفق
رئيس الوزراء نيكول باشينيان وسط حشد من أنصاره المحتجين–أمس الأول- بالقرب من مبنى البرلمان في يريفان للتأكيد علي ضرورة إجراء إنتخابات برلمانية مبكرة
رئيس الوزراء نيكول باشينيان وسط حشد من أنصاره المحتجين–أمس الأول- بالقرب من مبنى البرلمان في يريفان للتأكيد علي ضرورة إجراء إنتخابات برلمانية مبكرة

بوادر أزمة سياسية في أرمينيا تلوح في الأفق

(الأرمنية) – بدأت بوادر أزمة سياسية في أرمينيا تلوح في الأفق، بعد أن أعلن رئيس الوزراء نيكول باشينيان – أمس الاربعاء – رفضه تأجيل إجراء إنتخابات برلمانية مبكرة، مشددًا علي ضرورة عقدها في ديسمبر/كانون الاول، وليس في مايو/ايار، كما اقترحت الاغلبية البرلمانية.

وهاجم باشينيان دعاة التأجيل بقوله: “أولئك الذين يقولون إن الانتخابات يجب أن تُعقد في مايو/أيار، يريدون أن تستمر هذه الأزمة السياسية لمدة ثمانية أشهر أخري … ونحن لا نتفق مع هذا المنطق، فهؤلاء يضعون مصالحهم الضيقة فوق مصالح الدولة”.

وأضاف: “هناك أزمة سياسية في البلد ولا أستطيع أن أفهم الناس الذين يقولون لنا لا يوجد حل لهذه الأزمة، وأنا أقول لهم :سنحل هذه الأزمة”.

وبناءً علي ذلك – كما أوردت الخدمة الأرمينية لراديو أوروبا الحرة – أوضح باشينيان أنه سيواصل تقديم خطط الاستقالة في وقت لاحق من هذا الشهر، وبالتالي يمهد الطريق لإجراء إنتخابات مبكرة.

وقال: “سنمضي قدمًا وفقا لخطتنا، وأعتقد أنه من الواضح أن المطالبة بالانتخابات البرلمانية هو مطلب شعبي، لذلك أجد صعوبة في تصور شخص أو أشخاص يقاومون ذلك”.

وينص الدستور الأرميني علي أنه يجب حل الجمعية الوطنية “البرلمان” إذا فشلت في استبدال رئيس للوزراء خلال أسبوعين، حيث زعم باشينيان أنه تلقى – ليل الثلاثاء – تأكيدات من قادة حزبي الجمهوري و أرمينيا المزدهرة، بأنهما لن يرشحا أحدًا لمنصب رئيس الوزراء في حال تقديم باشينيان لإستقالة “تكتيكية” من منصبه، بينما أنكر الحزبان – اللذان يسيطران علي أكبر فصيلين برلمانيين – هذا الكلام، وقالوا إنهم اقترحوا بدلاً من ذلك إجراء إنتخابات مبكرة في مايو/أيار 2019.

وفي بيان صدر-أمس الأربعاء، كرر “الجمهوري” ما ذكره من قبل، أن القوى السياسية تحتاج إلي مزيد من الوقت للتحضير للانتخابات وسن تعديلات لمكافحة الغش في قانون الانتخابات، وقال إن البرنامج السياسي للحكومة الباشينية ينص علي أن التصويت يجب أن يتم في يونيه/حزيران 2019 بموجب قانون معدل، وهو نفس ما أعلنته يوليا لوفوشكينا، مقرر لجنة العلاقات مع أرمينيا والعضوة في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا -(PACE) التي تراقب التطورات السياسية في أرمينيا – في بيان قالت فيه : “إذا كنا نتفهم الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة ، فإننا في نفس الوقت نحث السلطات، بل وجميع أصحاب المصلحة من السياسيين، علي ضمان أن تحترم أي انتخابات مبكرة المعايير الأوروبية لإجراء إنتخابات ديمقراطية بشكل كامل، وأن تتمتع جميع القوى السياسية بوقت مناسب وكاف لإعداد نفسها”.

وأشارت لوفوشكينا إلي أن أقل من نصف الناخبين المؤهلين شاركوا في الانتخابات البلدية التي جرت في 23 سبتمبر/أيلول الماضي  في يريفان، التي فازت بها كتلة باشينيان، موضحة: “لقد أوضحت المشاركة في تلك الإنتخابات البلدية أن ثقة الجمهور في العملية السياسية لا زالت منخفضة، لذلك من الضروري العمل علي أن تكون الانتخابات البرلمانية القادمة مقبولة ديمقراطيًا وعادلة من قبل جميع المنافسين السياسيين وأصحاب المصلحة”.

كان تكتل “خطوتي” المناصر لباشينيان، قد فاز بأكثر من 80% من الأصوات في إنتخابات بلدية يريفان، وهو ما دفع باشينيان – بناء علي هذا الإنتصار الساحق – للقول بأنه يتمتع بتفويض قوي للدفع باتجاه إجراء الانتخابات البرلمانية في أقرب وقت ممكن.

ويسيطر رئيس الوزراء – البالغ من العمر 43 عامًا – الذي وصل إلى السلطة في مايو/أيار الماضي عقب موجة من الاحتجاجات الجماهيرية، علي عدد قليل من المقاعد في البرلمان الحالي.

شارك برأيك

إقرأ أيضاً

فانيتسيان :جهاز الأمن الوطني لا علاقة له بالتنصت علي المكالمات الهاتفية

مدير جهاز الأمن الوطني الأرميني: شخص معروف تنصت علي المكالمات الهاتفية لإجباري علي الإستقالة

(الأرمنية) – بعد أكثر من شهر علي فضيحة التنصت علي المكالمات الهاتفية، كشف مدير جهاز …