الرئيسية / أرمينيا / بعد تشكيل الحكومة الأرمينية الجديدة..باشينيان يتعهد بإصلاحات شاملة وإجراء انتخابات برلمانية
باشينيان: "حكومة الوفاق" تحتاج "أسلوبًا وفلسفة وثقافة جديدة"
باشينيان: "حكومة الوفاق" تحتاج "أسلوبًا وفلسفة وثقافة جديدة"

بعد تشكيل الحكومة الأرمينية الجديدة..باشينيان يتعهد بإصلاحات شاملة وإجراء انتخابات برلمانية

(الأرمنية) – بعد الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة، أعاد رئيس الوزراء الجديد لأرمينيا نيكول باشينيان، تأكيد تعهداته بإجراء إصلاحات شاملة والدفع باتجاه إجراء انتخابات برلمانية جديدة.

وقد عين الرئيس أرمين سركسيان – يومي الجمعة والسبت – ثلاثة نواب لرئيس الوزراء و17 وزيرًا اختارهم باشينيان رسميًا، وكان أربعة منهم يشغلون مناصب رفيعة في الحكومة السابقة للبلاد والتي سقطت علي أثر الإحتجاجات الكبيرة التي أجتاحت البلاد بقيادة باشينيان.

ويضم مجلس الوزراء الجديد خبراء “تكنوقراط” وشركاء من أنصار باشينيان وشخصيات سياسية أخرى تمثل فصائل الأقلية الثلاثة في البرلمان الأرميني والتي ساعدت في وصول زعيم الاحتجاجات – البالغ من العمر 42 عاما – إلي منصب رئيس الوزراء في الثامن من مايو/أيار الجاري.

وقد رشح تحالف رجل الأعمال جاجيك تساروكيان – وهو ثاني أكبر قوة برلمانية – نائب رئيس الوزراء مهdر جريجوريان – وهو مصرفي صاحب خبرة طويلة يبلغ من العمر 46 عامًا – وكذلك وزراء الطاقة والنقل والاتصالات، حالات الطوارئ، وشؤون الرياضة والشباب.

كما توصل باشينيان إلى اتفاق لتقاسم السلطة الفعلي مع حزب الطاشناق، والذي كان متحالفاً مع رئيس الجمهورية – ورئيس الوزراء السابق فيما بعد – سيرج سركيسيان، والذي استقال في 23 أبريل/نيسان الماضي علي اثر الإحتجاجات ضده.

وأشار موقع الخدمة الأرمينية لراديو أوروبا الحرة، إلي أن الطاشناق سيمثله في الوزراة الجديدة آرتسفيك ميناسيان للتنمية الاقتصادية وآرتور خاتشاتريان للزراعة، حيث شغل ميناسيان من قبل منصب وزير البيئة، في حين كان خاتشاتريان حاكمًا لمقاطعة شيراك الشمالية حتى هذا الشهر.

أما نائبا رئيس الوزراء الآخران فهما، أرارات ميرزويان وتيجران أفينيان، العضوان البارزان في حزب العقد المدني الذي يرأسه باشينيان، حيث يعتبر أفينيان (29 عاما) أصغر نائب لرئيس الوزراء في تاريخ أرمينيا.

كما تم تعيين شخصان آخران من العقد المدني وهما أراييك هاروتيونيان وسورين بابيكيان، كوزيرين للتعليم والحكومة المحلية.

أيضًا فقد أعطى باشينيان حقيبتين وزاريتين إلي كبار ممثلي حزب (الجمهورية) وحزب (أرمينيا المزدهرة) واللذين شكلا – بالإضافة إلى العقد المدني – تحالف ييلك، حيث تم تعيين أرتاك زينيليان – عن حزب الجمهورية – وزيرًا للعدل، بينما ستدير ​​ماني تانديليان من حزب أرمينيا المزدهرة، وزارة العمل والشؤون الاجتماعية .

وقد تم منح ثلاث حقائب أخري أكثر أهمية لشخصيات لاتنتمي لباشينيان وحزبه، حيث سيتولى زوهراب مناتسكانيان – سفير أرمينيا لدى الأمم المتحدة حتى الآن – منصب وزير الخارجية، وقد شغل هذا الدبلوماسي البالغ من العمر 52 عاما منصب نائب وزير الخارجية في الفترة من 2011-2014.

أما منصب وزير الدفاع الجديد فذهب إلي دافيت تونويان (49 عاما) الذي عمل وزيراً لحالات الطوارئ في الحكومة السابقة، كما شغل منصب أول نائب لوزير الدفاع في أرمينيا في الفترة  من 2010-2017، وقد تخرج من الأكاديمية العسكرية الدبلوماسية الروسية، ومثل الجيش الأرميني في مقر الناتو “حلف شمال الإطلنطي” في بروكسل خلال الفترة من 1998-2007.

وبالنسبة لمنصب لوزير المالية، اختار باشينيان نائب وزير المالية لفترة طويلة ورئيس الخزانة اتوم جانجوغازيان، لهذا المنصب .

وقد التقى باشينيان أعضاء الحكومة المعينين حديثًا الأحد، لحثهم علي أن تبذل “حكومة الوفاق” كل جهدها للوفاء بما ينتظره ويتوقعه منها جموع المواطنين الذين دعموا بشكل كبير حركة الاحتجاج، وقال إن ذلك يتطلب “أسلوبًا وفلسفة وثقافة جديدة” لعمل جميع الجهات الحكومية.

وأضاف قائلًا: “من فضلكم إنطلقوا إلى العمل، وتعرفوا علي الوضع الحالي للأمور بدءًا من اليوم، حتي لا نفقد الوقت،فهناك قضايا تحتاج إلى حلول في أقرب وقت ممكن”.

وأضاف الصحفي السابق: “يجب أن يشعر الجمهور بأن هذه هي الحكومة التي شكلها وهي مسؤولة أمامه”.

وأكد باشينيان في هذا الصدد أن حكومته يجب أن تشرع في إجراء “إصلاحات واسعة النطاق في مختلف المجالات”.

كان باشينيان قد تعهد في وقت سابق بـ”دمقرطة أرمينيا”، تعزيز حكم القانون، فصل المصالح الإقتصادية الخاصة عن الحكومة، وتحسين المناخ الاستثماري بشكل جذري.

كما طلب باشينيان من وزرائه، بالبدء في العمل علي برنامج السياسة الشامل للحكومة والذي يتعين عليه تقديمه إلي البرلمان في غضون الأسابيع الثلاثة المقبلة للحصول علي موافقة أعضاء البرلمان والذي سيكون بمثابة تصويت بالثقة.

وقد أبدى الحزب الجمهوري – الذي يتزعمه سركيسيان والذي لا يزال يحتفظ بأغلبية مقاعد البرلمان – استعداده لدعم البرنامج، علي الرغم من شكوكه الكبيرة في رئاسة باشينيان، الإ أن رفض الجمعية الوطنية”البرلمان” لهذا البرنامج، سيمهد الطريق لإجراء انتخابات برلمانية عامة مبكرة وهو ما يتحفظ عليه “الجمهوريين” خشية عدم إنتخابهم مرة أخري.

شارك برأيك

إقرأ أيضاً

بلاغ "كاذب" بوجود قنبلة في مبني وزارة الرعاية الصحية

وزارة حالات الطواريء بأرمينيا: إجلاء موظفي “الرعاية الصحية بعد بلاغ “كاذب” بوجود قنبلة

(الأرمنية) – أعلنت وزارة حالات الطواريء بأرمينيا، أن تم – صباح اليوم الأربعاء – إجلاء …