الرئيسية / أرمينيا / إنقسام داخل المعارضة الأرمينية حول خطط مواجهة “بقاء سركيسيان في السلطة” عقب إنتهاء ولايته
قادة تحالف ييلك المعارض خلال مسيرة مناهضة للحكومة في يريفان (صورة أرشيفية في 19 يناير / كانون الثاني 2018)
قادة تحالف ييلك المعارض خلال مسيرة مناهضة للحكومة في يريفان (صورة أرشيفية في 19 يناير / كانون الثاني 2018)

إنقسام داخل المعارضة الأرمينية حول خطط مواجهة “بقاء سركيسيان في السلطة” عقب إنتهاء ولايته

(الأرمنية) – قلل ممثلو تحالف المعارضة في أرمينيا والمكون من ثلاثة أحزاب ممثلة في البرلمان، من شأن المخاوف التي تتردد من وجود خلافات بينهم حول الخطط التي يعتزمون تنفيذها لمواجهة إحتمال بقاء سيرج سركيسيان – الرئيس الحالي للبلاد والمنتهية ولايته في إبريل/نيسان المقبل – علي رأس السلطة كرئيس للوزراء بعد إنتقال أرمينيا من النظام الرئاسي إلي البرلماني والذي يركز جميع السلطات في يد رئيس الوزراء.

ومن هنا يصر نيكول باشينيان، زعيم حزب “العقد المدني” – أحد الأحزاب الأعضاء في تحالف ييلك – علي أن الإحتجاجات في الشوارع ضرورية لإحباط تولي سركيسيان رئاسة الوزراء، والذي سيكون أعلي مركز كصانع للسياسات في البلاد بعد تنفيذ الإصلاح الدستوري الذي بدأ عام 2015.

وقال تقرير لموقع الإذاعة الأرمينية أطلعت عليه “الأرمنية.نت”، إن العقد المدني قد حجز رسميًا ساحة الحرية – المكان التقليدي للاحتجاجات السياسية في العاصمة الأرمينية يريفان – خلال الفترة 1-3 أبريل/نيسان المقبل لتنظيم تظاهرات معارضة، وتردد أن الحزب الذي يقوده باشينيان قدم “خارطة طريق” للحلفاء في كتلة “ييلك” وهما حزبا “أرمينيا المشرقة” و”الجمهورية” للعمل بها، لكنهما لم يؤيدا ذلك.

أما جيفورج جورجيسيان ، وهو برلماني يمثل حزب “أرمينيا المشرقة”، فقال: “معظم أعضاء التحالف لديهم مخاوف بشأن خارطة الطريق هذه، والمناقشات الحالية تتعلق بتبديد هذه المخاوف، لأن جميع الأطراف في الحلف تتفق علي أنه في حالة عدم الإستناد إلي الجماهير، فإنه ستكون هناك خيبة أمل أخري”.

في وقت سابق، أشارت وسائل الإعلام إلى أن “أرمينيا المشرقة” و”الجمهورية” أكثر ميلًا  لمعارضة سركيسيان في البرلمان عن طريق تقديم مرشحهم الخاص لرئاسة الوزراء، وقد تم بالفعل إختيار باشينيان – الذي يقود الفصيل الذي يضم تسعة أعضاء في البرلمان – من بين المرشحين المحتملين لمنصب رئيس الوزراء.

الإ أن جورجيسيان لم يستبعد قيام “العقد المدني” بتنظيم مسيرات بشكل مستقل عن بقية تحالف ييلك، مؤكدًا: “لكن هذا لن يكون الحل الأفضل.”

وذكر باشينيان أن بقاء سركيسيان في السلطة أمر غير مقبول بالنسبة له، معلنًا: “لا يمكنني أن أقف مكتوف الأيدي وأن أراقب سركيسيان وهو يوسع صلاحياته”.

لكن إدمون ماروكيان – زعيم “أرمينيا المشرقة” – قال في وقت سابق إن الجماهير أضاعت فرصة النضال ضد سركيسيان، عندما صوّتوا بأغلبية ساحقة لصالح الحزب الحاكم في الإنتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي، والتي تزعم المعارضة أنها جرت بواسطة شراء الأصوات على نطاق واسع بإستخدام الموارد المالية والإدارية للدولة.

ومع ذلك، يعتقد المحلل السياسي أرمين جريجوريان أنه إذا كان لدى ييلك خلافات حول “القضية السياسية العليا” لأرمينيا ، وهي استمرار بقاء الرئيس سركيسيان في السلطة، الإ أنه من الصعب تخيل كيف سيتمكنون في المستقبل من العمل معاً.

وقال جريجوريان: “قد يكون لديهم إجماع حول القضايا الثانوية، لكن إذا اختلفوا حول القضية السياسية العليا، فإنه من الصعب اعتبار ييلك جماعة سياسية موحدة”.

وتعليقاً على الوضع داخل ييلك، وفي وقت متأخر من يوم أمس الخميس، أكد إدوارد شارمازانوف نائب رئيس البرلمان والمتحدث باسم الحزب الجمهوري الحاكم في أرمينيا، أن ما يحدث داخل التحالف المعارض “شأن داخلي”.

تجدر الإشارة إلي أنه قبل البدء بالإصلاحات الدستورية في العام 2014 ، تعهد الرئيس سركيسيان – الذي يتولي أيضًا قيادة الحزب الجمهوري الحاكم – بعدم السعي للحصول على منصب حكومي كبير إذا تحولت أرمينيا إلي النظام البرلماني كما أنه إمتنع عن  التحدث عن خططه بعد انتهاء ولايته الثانية والأخيرة في 9 أبريل/نيسان المقبل، لكن كبار مسئولي الحزب الحاكم – بما فيهم شارمازانوف – أعربوا مرارًا وتكرارًا عن “وجهة نظرهم الشخصية” بأن سركيسيان هو أفضل مرشح للحزب الحاكم من أجل تولي منصب رئيس الوزراء القادم للبلاد.

ويسيطر الحزب الجمهوري مع شريكه في الائتلاف الحاكم حزب الطاشناق علي 65 مقعدًا في الجمعية الوطنية – البرلمان – والتي تضم 105 أعضاء، ويمكنه بسهولة فرض مرشحه لرئاسة الوزراء خلال التصويت المتوقع إجراؤه في 17 أبريل/نيسان المقبل.

 

شارك برأيك

إقرأ أيضاً

فانيتسيان :جهاز الأمن الوطني لا علاقة له بالتنصت علي المكالمات الهاتفية

مدير جهاز الأمن الوطني الأرميني: شخص معروف تنصت علي المكالمات الهاتفية لإجباري علي الإستقالة

(الأرمنية) – بعد أكثر من شهر علي فضيحة التنصت علي المكالمات الهاتفية، كشف مدير جهاز …